skip to content

مذكرات فتاة عراقية على الانترنت ترشحها لجائزة بريطانية كبرى ومذكرات شاب ايراني تؤدي الى اعتقاله

رشحت امرأة عراقية مجهولة للفوز بجائزة ادبية كبرى لكتاباتها عن الحرب في العراق واثرها القاتل على العراقيين العاديين في مدونتها (بلوغ) على الانترنت. ورشحت الفتاة الجامعية التي تكتب باسم مستعار هو "ريفربند" لجائزة "صموئيل جونسون" التي تبلغ قيمتها 52 الف دولار وهي اكبر جائزة لكتابة واقعية. وتتنافس الفتاة التي تكتب مذكراتها عن الحرب في مدونة (بلوغ) على الانترنت تحمل اسم "بغداد تحترق" مع 18 من مؤلفي كتب اختيروا من بين 168 متنافسا.

وتعبر الكاتبة وهي في اواخر العشرين من عمرها من خلال موقعها على الانترنت عن غضبها وخوفها خلال "ثلاث سنوات من الاحتلال وسفك الدماء" في بغداد. كما تدعو الى انسحاب القوات الاميركية من العراق. وقد بدأت الكتابة في 17 اب/اغسطس 2003. وتقول "انا فتاة عراقية في الرابعة والعشرين من العمر. نجوت من الحرب.

هذا كل ما يجب ان تعرفه وهذا كل ما يهم في هذه الايام على كل حال". وتعرف القراء من خلال كتابة الفتاة العراقية على المدونة (البلوغ) كيف عملت مبرمجة كمبيوتر قبل غزو العراق ثم فقدت وظيفتها لانه اصبح من الخطر على النساء العراقيات التوجه الى مكان عملهن وحدهن بسبب غياب القانون في العراق. واشترت شركة "ماريون بويارز" الصغيرة للنشر الادبي حقوق نشر "بغداد تحترق" العام الماضي حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان" وصنفته تحت السير الذاتية والمذكرات. وقالت انها تعرف هوية الكاتبة الا انها تحترم رغبتها في ان تبقى مجهولة. وسيتم اعلان الفائز بالجائزة في مأدبة عشاء في فندق سافوي في لندن في 14 حزيران/يونيو المقبل. ومن غير المرجح حضور الكاتبة العراقية الحفل.

وجمعت دار ماريون بويارز للنشر هذه اليوميات التي دونت على الموقع ونشرتها في كتاب في 2005. وظهر هذا الكتاب على قائمة الاعمال المرشحة لنيل جائزة صمويل جونسون السنوية للكتابة الواقعية المعاصرة. ويحصل صاحب العمل الفائز بالجائزة على مبلغ 30 الف جنيه استرليني (53 ألف دولار). وقالت متحدثة باسم دار النشر المطلعة على هوية "ريفربيند" ان من المنتظر أن تصدر طبعة ثانية ذات غلاف ورقي من كتاب "بغداد تحترق" في ابريل نيسان او مايو ايار من هذا العام. وتصف "ريفربيند" في أحدث كتاباتها على موقع المدونات بتاريخ 18 من مارس اذار الجاري التحول الذي شهده العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار 2003.

ومثل كثيرين غيرها فان أكثر ما يشغل "ريفربيند" هو الانقسام المتنامي بين السنة والشيعة والذي قالت عنه انه كان موجودا على نحو هزيل في طفولتها لكنه الان يشعل عنفا يصفه البعض بأنه حرب أهلية. وكتبت ريفر بيند "اكثر ما يقلق في الوضع الحالي هو تحول التمييز الطائفي الى أمر مألوف للغاية. "حتى أكثر منتقدي الحرب تشاؤما لم يكونوا يتصورون درجة السوء التي وصلت اليها البلاد بعد ثلاث سنوات من الحرب...وقانا الله السنة الرابعة."

ومن المقرر اعلان الفائز بجائزة صمويل جونسون التي تقدمها القناة الرابعة لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية في لندن يوم 14 من يونيو حزيران.

وعلى صعيد متصل احتجزت السلطات الإيرانية الشاب حسين ديراخشان في زيارته الأخيرة لإيران،وهو مقيم في كندا، وأخضعته للاستجواب، ثم أجبرته على التوقيع على رسالة اعتذار عما نشره في يومياته على موقعه الشخصي، قبل أن تسمح له بمغادرة البلاد مرة أخرى. على أن ديراخشان يعتبر محظوظاً مقارنة بآخرين، إذ خلال العامين الماضيين تعرض العشرات من الإيرانيين، الذين ينشرون يومياتهم على الإنترنت فيما يعرف بـ"البلوغ" Blog، كثير من المضايقات من قبل الحكومة الإيرانية، واعتقلتهم بسبب وجهات نظرهم المعارضة للنظام المتشدد، واضطر بعضهم إلى الهرب من البلاد خشية الاعتقال.

وتعد صفحات البلوغ على الإنترنت الوسيلة الوحيدة لحرية التعبير في إيران، وبخاصة أن النظام يسيطر على كافة وسائل الإعلام. وفي البلوغ، وهي صفحات إنترنت شخصية تتضمن مذكرات ويوميات صاحب الموقع، يمكن الحديث بحرية في كافة المجالات بدءاً من الجنس وانتهاء بالبرنامج النووي الإيراني وما يتعلق به من جدل دولي متصاعد. غير أن هذه المواقع، والتي تعرف في إيران باسم "بلوغستان"، تعتبر حديثة نسبياً، إذ ظهرت للوجود في العام 2001، وذلك في الفترة التي بدأ النظام المتشدد يخوض معاركه ضد الرئيس الإيراني السابق الذي كان يعد إصلاحياً. ومنذ ذلك الوقت أغلق النظام الإيراني أكثر من 100 صحيفة ومجلة واعتقل عدداً من الكتاب والصحفيين، ثم أخذ يفرض الرقابة على مواقع البلوغ تدريجياً. ومنذ بدأت ظاهرة مواقع المذكرات واليوميات على الإنترنت (البلوغ)، ارتفع عددها بشكل كبير، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد المواقع النشطة منها يتراوح بين 70 - 100 ألف موقع، ومعظمها تنشر باللغة الفارسية، والقليل منها بالإنجليزية.

ويوجد في إيران حالياً جهاز مراقبة يقوم بتتبع محتوى الإنترنت في أي مكان في العالم و"يغربله"، ويعد هذا الجهاز واحداً من أقوى أجهزة الرقابة في العالم في هذا المجال. وسبق للنظام الإيراني أن اعتقل الصحفي آراش سيغارشي، الذي أنشأ بلوغ خاص به، واتهم بالإساءة لرئيس الدولة والتعاون مع الأعداء، وكتابة دعاية موجهة مناهضة للبلاد وتشجيع المواطنين على تعريض الأمن القومي للخطر. وتم الحكم عليه بالسجن 14 عاماً، بعد أن تم إيقافه طوال 60 يوماً.

كما اعتقل النظام موجتبى سامي نجاد في فبراير/شباط 2005، وسبق أن اعتقلته في المرة الأولى في نوفمبر/كانون الثاني عام 2004 بسبب التطرق علناً لقضية اعتقال ثلاثة من زملائه عبر موقعه على الإنترنت، والذي أغلقه النظام لاحقاً. وبعد إطلاق سراحه أول مرة، عاد سامي نجاد لينشئ موقع مذكرات يومية خاص به، غير أنه اعتقل للمرة الثانية وحكم عليه بالسجن لمدة عامين. ورغم المطاردة التي تتعرض لها مواقع المذكرات الشخصية واليومية، فإن أصحاب هذه يعتقدون أن النظام الإيراني يرغب في استغلال هذا النوع من التكنولوجيا والمواقع على الإنترنت لنشر أهدافه وغاياته الخاصة. وأوضح فريد بويا، وهو إيراني مقيم في بلجيكا أن السلطات الإيرانية أطلقت مسابقة لأفضل أربعة مواقع مذكرات شخصية على الإنترنت تتضمن معلومات حول مفهوم "الثورة الإسلامية والقرآن".

المصدر :
http://www.annabaa.org/nbanews/55/236.htm