ورقة عمل أعدها الأستاذ منير إدعيبس مدير مركز أمان لحقوق المرأة - الأردن
تعتبر تكنولوجيا المعلومات والاتصال من المفاهيم الحديثة نسبياً ولكن استخدامها أنتشر بشكل مذهل وسريع وخاصة الإنترنت ، ولم تشهد البشرية وسائل للاتصال فيما بينها تتسم بالسرعة والفعالية ، وتؤثر في حياة الناس أينما كانوا اجتماعيا واقتصاديا وثقافياً وتنموياً كما فعلت الإنترنت على الرغم من أن استخداماتها في الوطن العربي لا زالت ضعيفة لأسباب متعددة، من أهمها الأمية المرتفعة وضعف البنية التحتية في الكثير من الدول العربية وارتفاع التكلفة المتعلقة بالأجهزة الحاسوبية وخطوط الاتصال بالانترنت.
لكن الحقيقة التي لا يمكننا تجاهلها هي أننا لا يمكن أن نستغني عن الإنترنت ، فعدد المستخدمين في تزايد مستمر بالرغم من الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية ، هذه الفجوة الناتجة عن الاستبعاد المنظم للمجتمعات المهمشة والنامية ، وبسبب الاهتمام بالمصالح الفردية على حساب المصلحة العامة، وجنوح الكثيرين نحو احتكار هذه التكنولوجيا وبرمجياتها والتحكم باستخداماتها وطرق ووسائل توفيرها والرقابة عليها.
ولقد زاد عدد مستخدمي الإنترنت في الوطن العربي حيث وصل عددهم الإجمالي إلى ٣١ مليون مستخدم ، وتشهد بعض الدول العربية نمواً سريعاً مثل سوريا ودول الخليج العربي.
فالإنترنت جزء من عملية العولمة التي بنيت قواعدها على أسس غير متساوية ، بل أنها تزيد من عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين الدول حتى داخل الدولة الواحدة .
إلا أنه في الوقت نفسه يمكن استخدام الإنترنت وأدواتها في ترسيخ العدالة الاجتماعية والتنمية عندما تكون تحت سيطرة من يؤمنون بهذه المبادئ ومبادئ حقوق الإنسان بشكل عام ،وعندما تدرك مؤسسات المجتمع المدني أن هنالك مسؤولية تقع على عاتقها تتمثل في حماية حقوق الأفراد عند استخدامهم للإنترنت.
يجب أن تكون تكنولوجيا المعلومات والاتصال مصممة وأن تطور بطريقة تضمن القبول والاستخدام السهل من قبل المجموعات المهمشة ، والأشخاص قليلي التعليم والأقليات والأشخاص المعاقين ، فيجب أن تراعي الابتكارات احتياجات وقدرات الناس المختلفة والمتفاوتة.
ينبغي أن تساعد بنية تحتية للإنترنت مطورة على نحو ملائم في خلق مجتمعات مؤمنة بالمساواة بشكل أكبر وتدعم التعليم ، الصحة ، تطوير الأعمال المحلية ، الحكم الرشيد واستئصال الفقر. لا نفترض أن كافة الابتكارات التكنولوجية مفيدة. منظمات المجتمع المدني والحكومات والوكالات التنظيمية يجب أن تقيم التطور في مجال الإنترنت والمجالات الأخرى الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال من حيث التأثيرات الفعلية أو المحتملة سواء أكانت إيجابية أو سلبية.
وحيث أن هنالك تداخل كبير بين العراقيل والإمكانيات المتاحة ، فقد يكون من المفضل وضع الأسس الصحيحة والقواعد الأساسية لاستخدام الإنترنت ، والتعليق على ما هو موجود أصلاً بشكل يعكس الواقع الذي تعيشه معظم الشعوب العربية.
تهدف القواعد الأساسية إلى الحماية الفعلية والعملية لحقوق الاتصال وحرية الرأي والتعبير ، تبادل ونقل وتوطين وإنتاج وإتاحة المعلومات وتنظيم الحملات والاعتراض وإنجاز المعاملات ، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية ، وتطبيقها من خلال رفع الوعي والتحرك الفعلي في ذلك الاتجاه.
أولاً: حق الاتصال والحقوق المرتبطة به
١) النفاذ ) لكل إنسان حق الاتصال وهو حق من حقوق الإنسان الأساسية ، والحقوق المتعلقة بالنفاذ واستخدام الإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية في غاية الأهمية . فتكنولوجيا المعلومات والاتصال بما فيها الإنترنت وتسهيل استخداماتها بفعالية لا بد وأن تكون متاحة للجميع خاصة المناطق النائية والبعيدة.
إن الواقع العربي الذي نعيشه يدلل على أن وصول كل من يرغب بالنفاذ للانترنت ليس بالأمر اليسير، وقد يكون من المستحيل عليه ذلك إذا كان يقطن في مناطق تبعد عن المدن الرئيسة أو في الأرياف. وهذا من شأنه أن يحرم الكثيرين من الاستفادة والنفاذ إلى شبكة الانترنت.
٢) التدريب ) من حق كل إنسان أن يتدرب لتكون لديه القدرة على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال وخاصة الإنترنت لتلبية احتياجاته المختلفة ، فالحكومات والمنظمات الدولية مطالبة بدعم وتشجيع وتطوير مناهج تدريبية مجانية أو قليلة التكلفة ، وتوفير المواد للأفراد حول كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتنمية المستدامة.
كما وأن منظمات المجتمع المدني تعاني من مشكلات تدريبية عديدة، فهي غير قادرة في كثير من الأحيان على تأهيل موظفين أو متطوعين لاستخدام الانترنت من أجل نشر أعمالهم أو نشاطاتهم أو التوعية في مجال حقوق الإنسان. وتفتقد غالبية هذه المنظمات إلى البعد الاستراتيجي في تنفيذ برامج تدريبية معينة تخدم في النهاية المنظمات نفسها ، والمجتمع بشكل عام.
ومن جهة أخرى فإن الحكومات العربية وإن دعمت وغيرت مناهجها التدريسية لتتوافق والتطورات التكنولوجية الحديثة ، إلا أنها فشلت في معظمها من توفير بيئة تدريبية مجانية أو قليلة التكلفة لمواطنيها. والحال كذلك فإن نسبة كبيرة من المواطنين حرموا من حقهم في التدريب والاستفادة من الانترنت بشكل خاص مما شكل سبباً إضافياً لانخفاض عدد مستخدمي الانترنت في الوطن العربي.
٣) المساواة بين الجنسين وإدماج مفاهيم النوع الاجتماعي) لا بد لإستراتيجيات النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال أن تدعم المساواة بين الجنسين من خلال تقوية القدرة الاقتصادية ، الحصول على فرص التعليم ، حرية التحرك ، حرية التعبير للنساء. لذا فإن الجهود والأهداف الخاصة بالنفاذ يجب أن تحمي وتراعي المساواة بين الجنسين، وإدماج مفاهيم النوع الاجتماعي في سياسات وإستراتيجيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
تتاح أمام النساء العربيات فرص متواضعة في الوصول والنفاذ للانترنت عندما يكون الأمر متعلق باختيار بين الذكور والإناث، وعندما لا يسمح للمرأة بالعمل، وإن كان تعلمها للتكنولوجيا الحديثة بما فيها الانترنت يتمركز حول المناصب الدنيا كالعمل في مجال السكرتارية.
إن عدم إتاحة الفرصة أمام النساء في الوصول للانترنت يحرمهن من الاستفادة والتعلم والتوعية في مجالات متعددة كالصحة وحقوق المرأة.
٤) القدرة والإمكانية المالية )على الحكومات أن تتأكد من أن كافة المواطنين لديهم القدرة المالية للنفاذ إلى الإنترنت ، إن تطوير البنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية ، ووضع الرسوم وضرائب البرامج والضرائب المختلفة يجب أن تراعي النفاذ الفعلي للإنترنت وفقاً للقدرات الاقتصادية المتفاوتة للمواطنين.
تعاني الشعوب في أغلب الدول العربية من ارتفاع حاد في الأسعار والضرائب ، وقد شهدت دول مثل الأردن واليمن والكويت والبحرين والسعودية ومصر ، مظاهرات عديدة في هذا الخصوص ، وبالتالي فإن إرهاق المواطنين سيثنيهم عن صرف ما لديهم من نقود في سبيل النفاذ للانترنت.
٥) الوسائل المنظمة للإعلام ) عملية تنظيم الإنترنت تتم من خلال القوانين المنظمة لوسائل الإعلام المختلفة ، وبناءاً عليه فجميع المواطنين والمؤسسات لهم نفس حقوق النفاذ لكل أشكال تكنولوجيا المعلومات والاتصال القديم منها والحديث.
لقد شهدنا في الأسبوع الماضي صدور وثيقة عن وزراء الإعلام العرب تفرض قيود صارمة على حرية البث الفضائي ، وإن ذلك يدلل على أن الحكومات العربية لا تعمل من أجل تنظيم الإعلام وإنما من أجل تقييد الحريات الإعلامية ، ولن يكون مجال الانترنت بعيد عن ذلك ، فقد تشهد الفترة القادمة صدور قوانين أو وثائق تجعل من الدخول والنفاذ إلى الانترنت جريمة يعاقب عليها.
٦) النفاذ للمعلومات العامة) على الحكومات والمنظمات الدولية دعم الشفافية من خلال نشر كافة المعلومات الصادرة عنهم أو المنظمة من قبلهم بشكل عام. يجب ضمان أن كل المعلومات المتاحة عبر الإنترنت يمكن الحصول عليها باستخدام النماذج المتوافقة أو المفتوحة ، وممكن النفاذ إليها من قبل الأشخاص المستخدمين لأجهزة حاسوب قديمة وخطوط اتصال بطيئة.
٧) الحقوق في أماكن العمل) السماح بالنفاذ إلى الإنترنت في أماكن العمل للاستخدام في مجال التنظيم وحماية حقوق العمال والتعليم والتدريب.
ثانياً: حرية التعبير وتبادل المعلومات
١) حرية التعبير : الإنترنت وسيلة للتعبير عن الآراء والأفكار ، وتبادل المعلومات بشكليها العام والخاص. يجب أن يكون لكل إنسان القدرة في أن يعبر عن آرائه وأفكا ره وأن يتقاسم المعلومات مع غيره بحرية عند استخدامه الإنترنت. وتسهيل الإمكانيات التي تتيحها الإنترنت بأقصى ما يمكن من خلال المشاركة العامة في الإجراءات الحكومية على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية. وفي نفس الوقت يجب أن تتوفر آليات ووسائل لأصحاب الآراء والأفكار المعارضة. وفي الحالات الشاذة يحظر نشر المحتوى الضار بالنساء والأطفال والفئات الضعيفة، أو المحتوى الذي يمكن أن يثير العنف والكراهية.
لقد صدر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عدد من التقارير التي توضح وبشكل جلي الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والناشطون بسبب آرائهم وتعليقاتهم وكتاباتهم على شبكة الانترنت.
٢) الحرية من الرقابة): يجب حماية الإنترنت من كل محاولات فرض الرقابة على المناقشات الاجتماعية أو السياسية أو غيرها من مناقشات ، أو حجب المواقع الالكترونية أو المنتديات أو المجموعات أو المواقع الشخصية والمدونات عن مستخدمي الإنترنت في دولة ما أو عدة دول.
وتتفنن بعض الحكومات العربية في انتهاك حرية التعبير بدءاً من حجب المواقع الالكترونية ومروراً بحبس الصحفيين والناشطين وكذلك المدونين وانتهاءً باستخدام أساليب القرصنة وتخريب المواقع الالكترونية.
٣) حرية المشاركة بحملات التضامن والاحتجاج ، والنقاش على الشبكة )
للمنظمات والمجموعات والأفراد حرية استخدام الإنترنت للمشاركة في الاحتجاجات العامة أو السياسية أو النقاشات.
على الحكومات توفير عناوين بريد الكترونية ووسائل اتصال الكترونية أخرى لتسهيل التفاعل وتبادل المعلومات بين النواب المنتخبين والمسئولين الحكوميين من جهة والمواطنين من جهة أخرى.
إننا مع الأسف لم نصل لمرحلة بناء الثقة بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومات للدرجة التي تسمح لنا بفتح قنوات اتصال الالكترونية تتم من خلالها المناقشات الجادة في القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين.
ثالثاً: التنوع ، الملكية وإدارة الإنترنت
١) تنوع المحتوى) الإنترنت مكان مثالي لتشجيع ودعم تنوع المحتوى ثقافياً ، حضارياً وسياسياً. لا بد من دعم التدريب على إنتاج المعلومات على الشبكة. يجب أن يقوي أي
تنظيم للإنترنت من تنوع المحتوى والحد من الاحتكار أو الإملاء الخاص بنشر المعلومات الصادر عن أي جهة حكومية و/أو القطاع الخاص.
تعتبر بعض الدول العربية أية معلومات تنشر بغير وسائلها أنها معلومات مضللة وغير صحيحة وهي بالتالي تعمل كل ما في وسعها لإخفاء المعلومات التي تنشر من قبل المنظمات غير الحكومية أو المدونين. وإن كان لا مفر من المواجهة بسبب وضوح
المعلومة ، فإن الإجراءات المتخذة لا تعدو كونها للاستهلاك الإعلامي.
٢) القابلية اللغوية ) المواقع ، الأدوات والبرامج على الشبكة مسيطر عليها بلغات لاتينية مما يؤدي إلى الحد من تنوع المحتوى وتطوير المحتوى المحلي والحد من التبادل والتعاون البينيان بلغات غير لاتينية. يجب أن تشجع التكنولوجيا الحديثة المطورة التنوع اللغوي الإقليمي والمحلي على الإنترنت ، خاصة اللغة العربية.
رابعاً: البرامج الحرة / المفتوحة المصدر ، تطوير التكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية
١) البرامج الحرة / المفتوحة المصدر ) نحن نشجع استخدام البرامج ذات المصادر المفتوحة والحرة. العمل باستخدام البرامج الحرة / المفتوحة المصدر تقوي وتبني المهارات وتتميز بالإستقرارية ، وتشجع على الابتكارات على المستوى المحلي. نساند الحكومات على وضع سياسة وتعليمات تشجع استخدام البرامج الحرة / المفتوحة المصدر خاصة في القطاع العام.
٢) مواصفات قياسية للتكنولوجيا : ينبغي أن يقابل تطوير التكنولوجيا الحديثة تلبية حاجات جميع فئات المجتمع وبخاصة هؤلاء الذين يواجهون عقبات ومحددات عند استخدامهم الإنترنت كالمجتمعات التي لا تستخدم الأحرف اللاتينية ، وأصحاب الإعاقات المختلفة ، والذين يملكون أجهزة حاسوب قديمة.
٣) حقوق الملكية الفكرية ) ينبغي أن تحمي حقوق الملكية الفكرية خاصة المجتمعات المحلية والمعرفة المحلية التقليدية من الاستغلال
. ويجب أن لا تستخدم من قبل الشركات للحصول على منافع احتكارية.
خامساً: الخصوصية
١) حماية البيانات) على المؤسسات العامة والخاصة والتي يتطلب عملها الحصول على معلومات شخصية من المواطنين، أن تعمل على جمع أقل قدر من المعلومات الضرورية بأقل فترة تحتاجها لذلك. يجب أن يتبع عملية جمع المعلومات سياسة خصوصية شفافة تسمح للأفراد بالإطلاع على المعلومات التي جمعت عنهم وتصحيح ما يرد بها من أخطاء.
يجب حماية المعلومات المجمعة من الإفشاء غير المتعمد ، وأن تصحح دون تأخير كافة الأخطاء الأمنية. ولا بد من توعية الناس حول حقوقهم عند استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وآليات تقديم الشكاوى عند الاعتداء على تلك الحقوق.
تجدر الإشارة هنا إلى أن المواقع على شبكة الانترنت تتعرض لضغوط كبيرة من بعض الدول للحصول على معلومات شخصية للمستخدمين قد تؤدي إلى اعتقالهم في نهاية المطاف. ويذكر على سبيل المثال الضغوط التي تعرض لها موقع ياهو وموقع جوجل من قبل الحكومة الصينية لتزويدها بعناوين المستخدمين في الصين والتي أدت في النهاية إلى اعتقالهم.
٢) الحرية من الرقابة ) لكل المواطنين والمؤسسات حرية الإتصال بالإنترنت من دون رقابة أو اعتراض.
٣) حق إستخدام التشفير ) يجب أن يكون للناس المتصلين بالإنترنت حق استخدام أدوات تشفير الرسائل لضمان إتصال آمن وخاص.
سادساً: الإدارة المحلية والإقليمية والدولية للإنترنت
١) إعداد وتنفيذ المواصفات القياسية التقنية : تطوير وتنفيذ المواصفات القياسية المتعلقة بالتحكم وإدارة الإنترنت يعطي وبشكل متزايد وزن لنفوذ السوق. المواصفات القياسية التي تسمح أو تمكن الحد من الحريات الشخصية على الشبكة يجب تقييمها وإعادة النظر بها بطريقة شفافة.
٢) الشفافية وإمكانية الوصول : يجب أن تكون كل عمليات صنع القرار الخاصة بإدارة وتطوير الإنترنت مفتوحة ومتاحة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
٣) المشاركة ) يجب أن تكون إدارة الإنترنت والجهات المختصة بوضع المواصفات القياسية مفتوحة للمشاركة والفحص من قبل جميع المسئولين خاصة المسئولين في مؤسسات المجتمع المدني.
سابعاً : نقل التكنولوجيا ، توطينها ، إنتاجها
١) نقل التكنولوجيا ) على الحكومات والقطاع الخاص والجهات الأخرى ذات العلاقة ، أن تعمل على نقل التكنولوجيا ذات الفائدة لمواطنيها ، وتوفيرها بصورة مجانية أو بتكلفة قليلة.
٢) توطين التكنولوجيا : يجب أن تكون للحكومات والجهات المعنية الأخرى خطط إستراتيجية من شأنها أن تساهم في تكييف وتسخير التكنولوجيا بصورة تضمن الموائمة للخصوصية والثقافة المحلية.
٣) إنتاج التكنولوجيا) على الحكومات والجهات المعنية الأخرى أن تعمل وتسهل إنتاج التكنولوجيا من خلال دعم الابتكارات وتشجيع الأفراد والمؤسسات على البحث العلمي والتكنولوجي.
ثامناً : التوعية ، الحماية وإدراك الحقوق
١) حماية الحقوق - التوعية والتعليم ) يجب أن تكون حقوق المواطنين كمستخدمين للإنترنت محمية بالقوانين ومواثيق حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية. وعلى جميع الهيئات المحلية والإقليمية والدولية أن توفر المعلومات حول الحقوق والإجراءات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال وأن تكون البنية التحتية متاحة بسهولة.
هذا يستوجب التعليم العام لتعريف الناس بحقوقهم عند استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وآليات ووسائل تقديم الشكاوى عندما تنتهك هذه الحقوق.
٢) المصادر عندما تنتهك الحقوق ) يحتاج الأفراد والمؤسسات إلى آليات ووسائل مجانية والنفاذ العام لها وأن تكون فعالة ومسئولة لتقديم الشكاوى عن انتهاك حقوقهم. ويجب أن يكون للأشخاص الذين ينتهك أمنهم وخصوصيتهم من خلال محتوى على الإنترنت ، أن تكون لديهم القدرة على استخدام هذه الآليات لاتخاذ إجراءات ضد منتجي وناشري هكذا محتوى.
نظراً للأهمية الشمولية فقد أعددت هذه الورقة استنادا وتعليقا على الوثيقة العربية للإنترنت والتي قمت بإعداد. مسودتها وأقرت في المؤتمر الإقليمي"نحو مجتمع معلومات أكثر عدالة" والذي عقد في الأردن ٢٠٠٤
منير ادعيبس









