skip to content

عن الإنترنت وحقوق الإنسان وقضايا الدعم المتبادل- نماذج وخبرات

ورقة عمل أعدها عمرو مجدي – صحفي ومدون مصري
مقدمة:
بات من الجليّ للجميع الآن إن الإنترنت شكل أفقا جديداً رحبا لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتوفير أدوات جديدة لتكريس المفاهيم المتعلقة بها ونشرها في إطار أوسع ..
ومثلما قالت منظمة العفو الدولية على موقعها إن "فترة السماح الأولية" التي أتاحها الإنترنت للنشطاء والحقوقيين العرب قد انتهت، إذ تنبهت الحكومات العربية مؤخرا لمدى خطورة الإنترنت في الدفاع عن حقوق الإنسان في الداخل العربي، خاصة ما يتعلق بالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في المشاركة السياسية والحق في المحاكمة العادلة.
وأصبح الإنترنت الآن مساحة جديدة للقمع أو للصراع كما قال التقرير الأول للشبكة العربية لحقوق الإنسان عن وضع الإنترنت في العالم العربي.. لكن وكما قال تقريرها الثاني أيضا فإن الإنترنت مازال خصما عنيداً وفي اعتقادي لم يهزم ولن يهزم أبدا بسهولة.. فتكاليف السيطرة على الإنترنت تبدو باهظة ومكلفة للغاية ماديا وتقنيا .. وكلما برزت وسائل جديدة للحجب برزت وسائل أخرى لتفادي هذا الحجب ، فهي إذن مثلما شبهها بعض الحقوقيون بلعبة القط والفأر.
ولعلي أزعم أيضا إن الإنترنت ساهم كثيراً في جذب العديد من المترددين إلى ساحة النشاط بمعناه السياسي أو الحقوقي، سواء كان ذلك من خلال التطوع في إحدى جمعيات المجتمع المدني المتعددة، الذي يمثل الإنترنت الآن ذراعاً أساسيا لها، أو من خلال النشاط الكتابي عبر المدونات Blogs ومواقع الإنترنت المختلفة.
ولا أعتقد إني سأكون مبالغا إذا أضفت على ذلك إن الإنترنت شكل مساحة واسعة للحوار بين الأفكار التي كانت تقليديا متصادمة، بشكل عجزت عنه وسائل الإعلام والاتصال التقليدية، خاصة إن الشريحة الأكبر من مستخدمي الإنترنت هي كما نعلم من الشباب، الذين هم بطبيعة الحال غير مثقلين بصراعات الماضي المرير التي تشغل عقول الكبار، وإن كان هذا يشوبه في أحيانا بعض الأمور السلبية.
ولكن للأسف مثلما شكل الإنترنت أداة أساسية لتدعيم حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، فإن صفحاته أيضا حملت فيضا من مؤشرات ودلالات الخطر فيما يتعلق بنشر ثقافة مضادة تماما لحقوق الإنسان، التي ربما لم يتهددها الخطر في السابق بمثل ما يفعل الإنترنت الآن، ليس ما أعنيه هنا هو التدخلات الحكومية لمحاولة إرهاب النشطاء أو حجب المواقع، وإن كان هذا كما قلت آنفا مسجل وموجود، لكن أعني ما ينشره بعض مستخدمي الإنترنت من مواد ومحتويات تناقض بعض القيم الحقوقية.
ولا أشير هنا إلى ما قد يقبل الجدل أو النقاش من بعض القيم الحقوقية التي تتسم بشيء من الخصوصية بحيث قد لا تلقى قبولا لدى شرائح كبيرة في المجتمعات العربية بسبب خلفيات دينية أو غيرها.. فتلك الأخيرة تحتمل الجدل والنقاش والأخذ والرد، لكن ما يثير الدهشة حقيقة ما نراه من مواقع تنشر التعصب الديني بدرجات بلغت مداها في ضيق الأفق، سواء على الجانب المسلم أو المسيحي أو حتى اليهودي، ومواقع أخرى لا مشكلة لديها في دس الشتائم والسباب وسط النقد السياسي بما يخالف قيم التسامح واحترام الآخر.
وأستطيع أن أزعم هنا – وقد يخالفني البعض – أننا جميعا كإعلاميين وحقوقيين نقع أحيانا في بعض تلك الأخطاء، سواء كان ذلك نابعا لدى البعض من ازدواجية مبطنة، أو من قلة إطلاع وعدم اكتراث بتجويد المادة الصحفية من ناحية مدى مطابقتها للمعايير الحقوقية.
وعلى كل حال فإن الجانب المضيء من الصورة برأيي هو أكبر كثيرا من الجانب المظلم منها، ولعل هذه الورشة وأمثالها تكون عونا ودافعا لنا كإعلاميين وناشطين حقوقيين في ضخ المزيد من الطاقة في موضعها الصحيح، ونسلط الضوء معا على التجارب الناجحة التي تضخ دماء الأمل في أفئدتنا..
وحسب ما طلب مني منظمو الورشة، فإني أود التعريج باختصار على بعض النماذج الناجحة لتفعيل قضايا حقوقية من خلال الإنترنت، بحيث يكون ذلك بمثابة تسليط للضوء على تلك القضايا، وتكون دافعا للمنظمات الحقوقية لاستغلال الإنترنت بشكل أكبر:
• ملف التعذيب، والحق في السلامة الفردية:
إذا أردنا هنا أن نشير إلى بعض النماذج الناجحة برأيي فإنني أعتقد إن من أهم القضايا الحقوقية الناجحة للغاية التي حققها نشطاء الإنترنت، مسألة تسليط الضوء على ملف التعذيب في مصر، وجره جراً إلى مربع الإعلام..
فكما نعلم جميعا إن ملف التعذيب من الملفات الشائكة التي يعتبرها الصحفيون مخاطرة كبيرة حال الاقتراب منها، لكن الإنترنت وفر الفرصة لذلك بسبب تحرره من الضغوط المهنية والبوليسية التي تثقل كاهل الإعلام التقليدي.
وبعد نشر عدد من المدونين للقطات التعذيب الموثقة بالفيديو اضطرت وسائل الإعلام التقليدية من صحف وفضائيات إلى تناول المسألة كلما نشر المدونون فيديو لحالة جديدة من حالات التعذيب.
ولم يقتصر الأمر على حالات فردية بل أتاح ذلك فتح ملف التعذيب على مصراعيه، وكما شاهدنا مثلا في الجزيرة الفضائية فيلم (وراء الشمس) الوثائقي ، الذي حوكمت بسببه منتجة البرنامج هويدا طه، شاهدنا في جريدة المصرية اليوم متابعة مكثفة للملف .. وغير ذلك من الصحف.
وتجدر الإشارة هنا إلى مجهودات المدونين خاصة وائل عباس، وعلاء سيف ودماغ ماك في نشر لقطات التعذيب عبر مدوناتهم وعبر موقع اليوتويب.
وكذلك من المهم التنويه بموقع (التعذيب في مصر) http://www.tortureinegypt.net الذي قد يكون الأول من نوعه لرصد حالات التعذيب وتتبعها، ونشر الأخبار والمقالات وجمع كل المواد التي تتحدث عن الموضوع.
وقد أفضت هذه الحملات وربما لأول مرة في تاريخ البلاد إلى الذهاب بعدد كبير من الضباط إلى ساحات المحاكم، وجعلهم مادة للنقد القاسي في الصحف والفضائيات، بل وكما تابعنا ذهبت ببعض الجلادين، مثل الضابط إسلام نبيه الذي عذب عماد الكبير، إلى ما وراء القضبان.
• نشطاء ضد المحاكمات العسكرية ، من أجل تدعيم الحق في المحاكمة العادلة:
لعل من الحملات الناجحة مؤخرا عبر المدونات كذلك الحملة التي دشنها نشطاء من جماعة الإخوان المسلمين لمناهضة المحاكمات العسكرية لأربعين من قادتهم.
وبخلاف عشرات المدونات الإخوانية التي انتشرنت على الإنترنت في الآونة الأخيرة، وخصصت العديد منها لمناصرة المحالين للمحكمة ، فإن مدونة إنسى http://ensaa.blogspot.com/ كانت الأشهر والأنجح على الإطلاق.
وسواء اتفقنا أو اختلافنا في تصنيف مدونة انسى – من الناحية الفنية – مدونة أم أنها لا ينطبق عليها تعريف المدونة، فإنها تظل من النماذج الناجحة حقوقيا عبر شبكة الإنترنت.
حيث أعد القائمون عليها تعريفا بالسيرة الذاتية لكل المعتقلين، كما تابعت تطورات المحاكمة أولا بأول.. وقدمت بالصور والنص المكتوب تقارير عن كل جلسة من جلسات المحاكمة.
وبالرغم من أن القضية مازالت منظورة في ساحة القضاء العسكري وسيصدر بها الحكم قريبا، ومن المرجح أن ينال المعتقلون أحكاما قاسية، إلا إن نجاح المدونة لا يقاس فقط بتأثيرها في الأحكام الصادرة، وإنما أيضا من خلال فضحها لممارسات النظام الاستبدادي بمصر، والانتهاكات الجمّة اللامعقولة التي شهدتها المحكمة، التي خلت في بعض جلساتها من أبسط المعايير الحقوقية مثل علانية المحكمة، وكل ذلك موثق عبر المدونة.
• حوادث التحرش الجنسي: دور النشطاء في تدعيم الحق في السلامة الشخصية وإيقاف التمييز ضد المرأة
كذلك لا يمكن التطرق إلى النجاحات التي حققتها المدونات والإنترنت بشكل عام في العالم العربي، بدون الإشارة إلى دوره العظيم في الكشف عن حوادث التحرش الجنسي التي وقعت في القاهرة في مناسبات متفرقة، كان أبرزها ما حدث في عيد الفطر أكتوبر 2006، حيث قام المدون وائل عباس بتوثيق شهادته بالصور ، وكذلك المدون مالك مصطفى وغيرهم.
كما نشر لاحقا مقاطع فيديو لحوادث تحرش تخللت بطولة الأمم الإفريقية بمصر عام 2006 وحوادث تحرش أخرى متفرقة في محافظات مختلفة.
وكان تطرق نشطاء الإنترنت والمدونين لهذا الموضوع – وكما في ملف التعذيب – هو القدم التي دفعت كرة الثلج للتدحرج وتدفع الجميع للتطرق لتلك القضية التي كان مسكوتا عنها كثيرا في الإعلام التقليدي بسبب كونه موضوع شائك أخلاقيا وأمنيا.
فبعد نشر شهادات المدونين حرصت الكثير من الجرائد على فتح تحقيقات كاملة في الموضوع، والبحث عن إحصاءات حول حوادث التحرش والاغتصاب بمصر، كما استضاف برنامج الـ Talk show الشهير العاشرة مساء الذي تبثه قناة دريم بعض المدونين ليتحدثوا بما رأوه أمام الجميع.
وعلى الرغم من محاولة الدولة نفي الحدث رسميا، إلا إن المدونين نجحوا في نشر الحقيقة عبر ما رأوه..
وفي الواقع فإن حادثة التحرش الجنسي أثبتت مرة أخرى مدى أهمية الإنترنت كلاعب سياسي وحقوقي .. لأن وسائل الإعلام التقليدية – حتى المعارضة منها – ترددت كثيراً قبل تناول الموضوع نظرا لحساسيته ، وتأخرت بضع أيام في نشر الخبر وتناوله.. ولولا قوة طرح الموضوع من قبل المدونين لما التفت إليه أحد.
وبعد ذلك أيضا استمرت الجهود الحقوقية في تدعيم الحق في السلامة الشخصية وحقوق المرأة، من خلال الحملة التي أطلقها بعض النشطاء باسم (حقنا في شارع آمن) .
• مدونون ضد حصار غزة، والعقاب الجماعي:
لم يكن المدونون هنا هم الفاعل الأساسي في كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة، لكن الإنترنت شهد أيضا محاولات جيدة من المدونين لإبداء التضامن ورفض أسلوب العقاب الجماعي المدان حقوقيا، والذي تنتهجه إسرائيل في التعامل مع القطاع.
فعلى سبيل المثال قام موقع الجزيرة توك بعمل صفحة خاصة باسم (ندون لغزة) وهذه الصفحة شهدت تفاعلا غير مسبوق ، حيث وصلت عدد مشاركات الجمهور إلى نحو 80 مشاركة في أقل من أسبوع.
وبعد فتح المعبر، ذهب العديد من المدونين إلى غزة وحكوا تجاربهم لدى عودتهم عبر المدونات، وهي تجارب مثيرة ، وجاذبة للقارئة ، خاصة بالنظر إلى هيمنة خط واحد من الرأي في معالجة الإعلام التقليدي للمسألة.
كما تمتعت تجارب هؤلاء الشباب التي دونوها على الإنترنت بدفء إنساني كبير، وغوص في أعماق قد يصعب على الإعلام التقليدي أن يسلط عليها الضوء.
• مدونون ضد الاستبداد باسم الدين:
قد تجدر الإشارة هنا أيضا إلى المجهود والأداء الطيب الذي قام به بعض مدوني الإخوان – وأشهرهم المدون عبد المنعم محمود عبر مدونته أنا إخوان – في كبح جماح ما بدا أنه ردة إلى الخلف في مسيرة التطور الديمقراطي لجماعة الإخوان، التي تدعي أو يُدعى أنها الجماعة الأم للإسلام السياسي في العالم العربي والإسلامي.
حدث ذلك على إثر كشف الجماعة عن تفاصيل برنامج حزبها، والذي احتوى على أخطاء مفصلية سواء من وجهة النظر الحقوقية أو السياسية، وتمثل ذلك بشكل واضح فيما يتعلق برغبة الجماعة في إنشاء هيئة من علماء الدين تكون بمثابة وصاية دينية على مجلس الشعب المنتخب وقراراته، وكذلك فيما يتعلق بمنع المرأة وغير المسلمين من الترشح للولاية العامة في الدولة.
وفور إعلان تفاصيل البرنامج وطرحه للنقاش – وهي خطوة محمودة من الجماعة – تلقت الجماعة انتقادات حقوقية وسياسية هائلة، ولكن ما يهمنا طرحه في السياق هنا، هو التأثير الهائل لأراء الشباب داخل الجماعة والتي نشروها عبر مدوناتهم على الإنترنت وعارضوا فيها قيادات الجماعة واتفقوا مع الباحثين في النقاط آنفة الذكر.
الجدير بالذكر أن بحثاً صدر في يناير 2008 عن معهد كارنيجي بالولايات المتحدة بعنوان (ماذا يحدث داخل جماعة الإخوان) أعده الدكتور عمرو حمزاوي والباحثة ج. براون ، قد أشار إلى دور مدونات الإخوان والموقع الإنجليزي للجماعة في قيادة الجناح "الإصلاحي" إن صح التعبير، داخل الجماعة.
ويتجلى نجاح هؤلاء المدونين حينما نذكر القارئ إن مسودة البرنامج التي أعلنت في سبتمبر 2007 لم يتم إقرارها - حتى لحظة كتابة هذه السطور - داخل الإخوان، ويتوقع الكثير من الخبراء أن تضطر القيادات الأكثر تشددا داخل الجماعة إلى التنازل في مسألة هيئة العلماء على الأقل بسبب الضغوط التي ووجهت بها من شباب الإخوان الذين نجحوا في نقل الخلاف إلى أروقة الإعلام مما ساهم في تعزيز الضغوط في الاتجاه السليم.
• المصالحة والمصارحة: ضد التمييز الديني، والتعصب الطائفي
من المبادرات التي لاقت صدىً أيضا، تلك المبادرة التي قام بها عدد من شباب المدونين المسلمين والمسيحيين في أكتوبر 2005 بعد أحداث كنيسة مارجرجس بالإسكندرية، حيث دشنوا مدونة وبياناً دعوا فيه إلى المصالحة والمصارحة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، ونشر روح المودة والتسامح واحترام الآخر، ودعوا كل من يرغب إلى التوقيع معهم في المدونة، وهناك نحو
• من الأمور التي نجح فيها الإنترنت أيضا:
حملات التضامن مع المعتقلين لأسباب سياسية أو لكتم حرية التعبير، لعل أبرزها الحملة الدائرة الآن للإفراج عن المدون السعودي المعتقل فؤاد الفرحان، ومن قبلها تضامن المدونين للإفراج عن المدون عبد المنعم محمود، وعبد الكريم عامر الذي مازال للأسف خلف القضبان.
ويمكنني هنا أن أدعي إن الشباب كانوا أكثر نجاحا وقوة في التضامن مع بعضهم البعض، من خلال وسائلهم المبتكرة والعمل المشترك وتنحية الخلافات الفكرية.
التجارب المميزة بصراحة لا تنقطع، والإنترنت بطبيعته كما نقول (بحره واسع) وملعب مفتوح أمام الجميع، لمن يمتلك الرغبة والحماس .. وينبغي هنا أن أقول إنه أيضا ليس بصعب مطلقا على أي شخص أن يخوض التجربة ويتعلم مثلا كيفية إنشاء مدونة أو غير ذلك فالأمر جد بسيط.
وأود هنا أن أشير لدليل رائع أعده قسم الدفاع عن الإنترنت في موقع أصوات عالمية، وهو دليل (التدوين الدفاعي) حيث يرشدك من الألف إلى الياء بخطوات سلسلة كيفية تدشين مدونة للدفاع عن قضية ما وكيف تؤثر تلك المدونة في مراكز صنع القرار وفي الإعلام.
وإذا كان لي أن أقدم رأيا شخصيا في ختام كلمتي في هذه الجلسة، فإنني أشد على يد الناشطين والحقوقين وأقول إن عليهم ممارسة دورا أكبر في تقريب تلك المادة الجافة (حقوق الإنسان) إلى أذهان العامة، خاصة أن مجتمعاتنا مشبعة ومثقلة بأمرين: الأمر الأول هو أن لا أحد يحترم حقوق أحد والقوة – وليست الإنسانية – هي التي تمنح الحقوق، والأمر الثاني هو أن مجتمعاتنا مثقلة بنظريات المؤامرة بما يستتبعه ذلك من رفضٍ لكل ما قد يشعر المواطن العربي أنه إفراز غربي مثل مسألة حقوق الإنسان، وتتعزز تلك الثقافة وتصبح مهمتنا كناشطين أصعب بسبب المناخ الفاسد المتواطئ التي تنتجه الولايات المتحدة وأتباعها حينما تكيل بمكيالين فيما يتعلق بحقوق العرب وقضاياهم.
وسيكون تقريب ثقافة حقوق الإنسان للعامة أسهل حينما نحول تلك المواد الجافة الصعبة إلى (ثقافة قابلة للاستهلاك) أو بتحويلها من مجرد نصوص وبيانات إلى التفاعل مع المواطنين في الشارع والبحث عن حالات الانتهاكات والسعي لإنصافهم.. وهو ما أعتقد إن العديد من المنظمات بدأت فيه فعلا لكننا بحاجة لمزيد من المجهود، وغني عن التعريف ما يتيحه الإنترنت من أدوات لتقريب المسافات.
عمرو مجدي