المبادرة العربية لإنترنت حر
  قائمة الدول والمواقع المحجوبة | عن الموقع | بريد | روابط | كيف تعمل الرقابة | تجاوز الرقابة | كيف تشارك
تنبيه :
تم تغير موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إلي :
www.anhri.net
English   الرئيسية
أداء الإعلام السوري في الأستفتاء الرئاسي 2007


الفصل الرابع – عرض النتائج وتفسيرها


  أ-عرض النتائج:
  1. أظهر الاعلام السوري الرسمي والخاص على أنه آلة دعائية وتعبوية وظيفتها حشد المواطنين وحثهم على المشاركة الفاعلة في عملية الاستفتاء الرئاسي.
  2. اظهرت الحكومة السورية تشددا كبيرا تجاه الصحف الخاصة التي جربت الخروج عن سياق الدعاية الايجابية و تعبئة الجماهير لاعادة انتخاب الرئيس  كجريدة بلدنا التي أغلقت مع بداية الفترة المخصصة للرصد نتيجة نشرها مادة اعلامية كاريكاتورية تنتقد فيها آليات موافقة مجلس الشعب على ترشيح القيادة القطرية للحزب الحاكم لاعادة انتخاب الرئيس لولاية دستورية ثانية.
  3. إن محور التداول الاعلامي في مجمل وسائل الاعلام الرسمية و معظم وسائل الاعلام الخاصة هو الدعاية الانتخابية الايجابية لرئيس الجمهورية.
  4. الوسيلة الاعلامية الحكومية والخاصة هي المنتج الرئيس للحملة الدعاية الانتخابية التي تناولتها
  5. المصادر الرئيسية الأخرى القائمة بالدعاية الانتخابية في وسائل الاعلام الرسمي والخاص هم رجال الاعمال و الأفراد المؤيدون لعملية الاستفتاء وبعض أعضاء الحكومة وممثلي النقابات المهنية .
  6. خصص الاعلام الرسمي والخاص مساحات واسعة للدعاية الايجابية للرئيس على حساب التداول الاعلامي لمهامه وأدائه لأعمال منصبه كرئيس للجمهورية. 
  7.    لم ينل الاداء الحكومي نصيباً واسعاً من التغطية الاعلامية في وسائل الاعلام الرسمية والخاصة حيث سجل اهتمام وسائل الاعلام بمتابعة نشاطات أعضاء الحكومة السورية في حملة الدعاية الانتخابية على حساب متابعتها للأعمال المنوطة بها.
  8. استخدمت  وسائل الاعلام المرئية والمسموعة الحكومية والخاصة  المواد الغنائية والمهرجانات الفنية التي أعدت خصوصا لهذه المناسبة .
  9. اتجهت وسائل الاعلام الرسمي والخاص والحزبي المنخرط في الجبهة الحاكمة إضافة لاعلام النقابات المهنية في تغطيتها الاعلامية لحملة الدعاية الانتخابية نحو الاشادة بمآثر رئيس الجمهورية والدعوة إلى إعادة انتخابه على اساس الصفات و الانجازات الشخصية وليس على اساس البرنامج الانتخابي،
  10.  اتجه الاعلام المعارض في تغطيته على اساس رفض الاستفتاء كأساس لاختيار رئيس الجمهورية .
  11. في تحليل علاقة ارتباط بين طبيعة التغطية البثية ومصادر الدعاية الانتخابية لوحظ اتجاه الاعلام البثي الرسمي والخاص نحو افساح المجال الواسع لإعضاء الحكومة وممثلي النقابات المهنية ولبعض الافراد المؤيدين للظهور مباشرة والتعبير عن تأيدهم بينما أفسح الاعلام المعارض ممثلاً بقناة annالمجال للرافضين والمقاطعين بالظهور على شاشته والتعبير عن الرفض لإعادة انتخاب الرئيس.
  12. المصدران الرئيسيان القائمان بحملة الدعاية الانتخابية السلبية على وسائل الاعلام المعارضة هما الفئات الرافضة والمقاطعة لعملية الاستفتاء الرئاسي.     
  13. معظم المواد الحوارية واستطلاعات الرأي المعروضة في وسائل الاعلام الرسمية والخاصة قد أجريت مع أفراد مؤيدين للاستفتاء بينما اهتم الاعلام المعارض باستطلاع آراء شخصيات سياسية وحقوقية رافضة لاعادة انتخاب الرئيس .
  14. لم تعط وسائل الاعلام الحكومية  والخاصة اضافة لاعلام النقابات المهنية واعلام أحزاب الجبهة أي مساحات تذكر للمعارضين أو المقاطعين لعملية الاستفتاء سواء كانوا أفرادا أو أحزاب سياسية ، بالمقابل لم تولي وسائل الاعلام المعارض مساحات اعلامية تذكر للمؤيدين لاعادة انتخاب الرئيس.
  15. لم يفرد الاعلام الحكومي والخاص واعلام النقابات المهنية والاعلام الحزبي مساحات اعلامية تذكر لنشاط المنظمات المدنية .
  16. ظهر جلياً عجز وسائل الاعلام المعارض عن اتباع استراتيجية اعلامية خاصة بموضوع الاستفتاء الرئاسي
  17. تجاهل اعلام المنظمات المدنية عملية الاستفتاء الرئاسي وأبدى فقط موقع المرصد السوري لحقوق الانسان اهتماما متوازنا ًالى حد ما  بتغطية مختلف جوانب الاستفتاء الرئاسي ولمختلف الاطراف .
  18. خالفت الاذاعات الخاصة بنود الترخيص الخاص بها وفق القانون حيث قامت بالدعاية لاعادة انتخاب رئيس الجمهورية على الرغم من كونها اذاعات فنية واعلانية فقط بحكم الترخيص.
  19. خالفت معظم الصحف الخاصة بنود الترخيص الخاص بها حيث قامت بالدعاية لاعادة انتخاب الرئيس  بالرغم من عدم شمول ترخيصها وفق قانون المطبوعات القضايا السياسية .
  20. أسهم الاعلام المعارض في تقديم صورة ضبابية حول دور المنظمات المدنية حيث خضعت التغطية الاعلامية لرسالة المنظمات المدنية في وسائل الاعلام المعارضة إلى الانتقائية وإلى موقف أصحاب هذه الوسائل من القضية التي تتناولها الرسالة الاعلامية للمنظمات المدنية.
  21. المصدر الرئيسي القائم بحملة الدعاية الانتخابية على وسائل اعلام النقابات المهنية هو النقابات المهنية ذاتها التي تابعت وسائلها الاعلامية  نشاطها في الدعاية الايجابية للرئيس.
  22. لم تول وسائل اعلام الجبهة اهتماماً ملحوظاً بالدعاية للرئيس بقدر اهتمامها بمتابعة الاداء الحكومي فيما عدا صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم.
ب- تفسير النتائج:
نتيجة عينة الاعلام الحكومي :
 تركزت التغطية البثية في التلفزة والاذاعة الحكومية خلال الفترة المخصصة لرصد موادها الاعلامية في موضوع رئيسي هو الدعاية الايجابية لرئيس الجمهورية المرشح لفترة رئاسية جديدة , حيث بدى واضحاً توجه هذا النوع من الاعلام نحو تعبئة مشاهديه ومستمعيه وحثهم على المشاركة الفاعلة في عملية الاستفتاء الشعبي , وذلك من خلال ما بث من مواد اعلامية تشيد بمآثر رئيس الجمهورية وتدعو الى اعادة انتخابه . فقد تبين اثناء عمليات الرصد تنامي الضخ الاعلامي في هذا الموضوع , اذ تجاوز متوسط الزمن المقاس لمواد الدعاية الانتخابية (96%) من زمن المواد الاعلامية المرصودة للجهات المعنية بالرصد و(62%) من اجمالي زمن الرصد.
وبالمقارنة بين ما افراد لرئيس الجمهورية من مواد اعلامية باعتباره مرشحاً للرئاسة وما افرد له باعتباره رئيساً يباشر مهام منصبه ويزاول اعماله اليومية لاحظت الدراسة وجود فجوة اعلامية كبيرة , حيث اهتمت التغطية البثية الرسمية باعداد مواد اعلامية لتغطية ما من شأنه الدعاية للرئيس واهملت بشكل واضح تغطية نشاطاته ومهام منصبه, ففي احسن الاحوال بلغت نسبة تغطية مهام الرئيس (1.44%) فقط من مجموع الرصد على شاشة القناة الارضية الاولى , ولم يتجاوز متوسط ما اعد من مواد تغطي نشاط الرئيس وتاديته لمهامه (1%) في مجمل تلك الوسائل .
كذلك لاحظت الدراسة انخفاضاً ملحوظاً في متابعة اداء الحكومة السورية لمهامها المنوطة بها ,في حين اهتمت بتغطية نشاطاتها في عملية الدعاية النتخابية , وبالمثل للاحزاب السياسية المنضوية في قائمة الجبهة الوطنية ونشاط النقابات المهنية . اما الاحزاب السياسية المعارضة فلم يكن لها اي نصيب على شاشات التلفزة الحكومية والاذاعات المسموعة كما لم يكن لنشاط المنظمات المدنية وجود اعلامي اذ لم يذكر هذا النشاط سوى في مادة اعلامية وحيدة فقط وذلك على شاشة القناة الارضية الاولى ويعزى غياب التداول الاعلامي للمنظمات المدنية في وسائل الاعلام الرسمية وهذا التعتيم الاعلامي لنشاطاتها الى ذلك الموقف الحكومي المتشدد من منظمات المجتمع المدني والحقوقي ورفضها الترخيص لها.
اما ما يخص المصادر الرئيسية القائمة بالدعاية النتخابية فقد لوحظ ان المصدر الرئيسي الاول القائم بالدعاية الايجابية في وسائل الاعلام البثية هو الوسيلة الاعلامية ذاتها من خلال ما اعدته من مواد وتقارير اخبارية وحوارية اضافة للمواد الغنائية الخاصة بالدعاية الانتخابية والتي انتجت لهذه المناسبة وبثت على شاشات التلفزة والاذاعات المسموعة الرسمية . كما تؤكد الدراسة اهتمام هذه الوسائل بانتاج مواد اعلامية معظمها حوارية , مع بعض الافراد المؤيدين لعملية الاستفتاء للتعبير عن تاييدهم لاعادة الانتخاب , وقد اعتبر هؤلاء مصدراً رئيسياً ثانياً من مصادر الدعاية النتخابية , وتشير النتائج ان معظم هذه المواد    كانت من حيث طبيعة التغطية البثية مباشرةً , حيث سمحت قنوات التلفزة بظهور هؤلاء الافراد على شاشات التلفزة  والتعبير بشكل مباشر عن تاييدهم كذلك فعلت الاذاعات الرسمية . اما الافراد الرافضون او المقاطعون للعملية الانتخابية  فلم يذكر لهم ولا مادة اعلامية .
كما لوحظ ايضاً قيام اعضاء الحكومة السورية وبعض ممثلي النقابات المهنية اضافة لممثلي الحزب الحاكم بالظهور الاعلامي على هذه القنوات التلفزيونية والاذاعات المسموعة للدعاية الايجابية اضافة الى اهتمام هذه الوسائل نفسها بمتابعة نشاط هؤلاء واخبارهم التي تخص موضوع حملة الدعاية النتخابية .
أما ما يخص التغطية الصحفية فتؤكد الدراسةاتجاه الصحف الرسمية نحو متابعة الاخبار المتعلقة بالدعاية الايجابية لرئيس الجمهورية وذلك على حساب متابعة اخبار تاديته لمهام منصبه , حيث اظهرت الدراسة فرقاً نسبياً كبيراً بين التغطية الصحفية لرئيس الجمهورية باعتباره رئيساً  للجمهورية يزاول اعماله اليومية وكونه مرشحاً للرئاسة . وتشير النتائج هنا الى ان الغالبية العظمى من المواد الاعلامية المرصودة في هذا النوع من الصحف قد انصيت في تغطية موضوع الدعاية الانتخابية وان اكثر من نصف هذه المواد هي من النوع الخبري وقد اظهرت الدراسة ارتفاعاً طفيفاً في تغطية اخبار اداء الحكومة السورية لمهامها مقارنة بالتغطية البثية الرسمية في الفترة المخصصة للرصد الا ان هذا الارتفاع تراوح متوسط نسبته في التغطية الصحفية بحدود(11%) فقط في مجمل الصحف الرسمية . كما لم تبد الصحف الرسمية اهتماماً ملحوظاً في تغطية اخبار الاحزاب السياسية المنضوية ضمن لائحة الجبهة ونشاط النقابات المهنية ولم تبد اي اهتمام باحزاب المعارضة ولا بنشاط المنظمات المهنية .
بالمقابل تابعت الصحف الرسمية نشاط الحكومة السورية وممثلي النقابات المهنية اثناء قيامها بالدعاية الايجابية لرئيس الجمهورية وفي هذا الصدد اظهرت الدراسة ان هاتين الجهتين تشكلان في الصحف الرسمية المصدرين الثالث والرابع من المصادر الرئيسية للدعية الانتخابية اما المصدر الاول والثاني فهما الصحف الرسمية نفسها من خلال ما اعدته من مواد خاصة بهذه المناسبة اضافة للافراد المؤيدين للاستفتاء الرئاسي والتي اهتمت الصحف بمتابعة اخبارهم , اما الرافضون والمقاطعون للاستفتاء فلم يكن لهم وجود ايضاً على صفحات هذه الصحف .
وبالنسبة للموقع الالكتروني الحكومي وهو موقع سانا الاخباري فقد اتجهت معظم اخباره نحو متابعة الدعاية الايجابية للرئيس وتؤكد الدراسة ان المصدرين الاول والثاني للدعاية على هذا الموقع هما ممثلي الجبهة الوطنية الحاكمة وبعض اعضاء الحكومة السورية.

نتيجة عينة الاعلام الخاص :
اظهرت نتائج الرصد ان جميع المواد الاعلامية المرصودة في الاذاعة الخاصة للجهات المعنية بالرصد قد ذهبت في صالح الدعاية الانتخابية الايجابية وتبدو هذه الواقعة غير قانونية نظراً الى ان الاذاعات الخاصة المرخص لها في سورية هي جميعها اذاعات فنية و اعلانية غير مسموح لها بمتابعة القضايا السياسية , وتؤكد النتائج ان معظم هذه المواد الاعلامية هي من النوع الغنائي والاعلاني اضافة الى مواد حوارية اخرى أغلبها مع بعض الافراد المؤيدين للاستفتاء الرئاسي وبنسبة ضئيلة جداً مع بعض أعضاء الحكومة السورية وممثلي النقابات المهنية 0 أما المصدر الرئيسي الأول للدعاية الانتخابية فهي الإذاعة الخاصة نفسها من خلال ما بثته من مواد غالبها أغاني أعدت لهذه المناسبة 0

أما الصحف الخاصة فلم تختلف توجهاتها كثيراً عن توجهات الصحف الرسمية . واظهرت الحكومة السورية تشددا كبيرا تجاه الصحف التي جربت الخروج عن هذا السياق كجريدة بلدنا التي أغلقت مع بداية الفترة المخصصة للرصد نتيجة نشرها مادة اعلامية كاريكاتورية تنتقد فيها آليات موافقة مجلس الشعب على ترشيح القيادة القطرية للحزب الحاكم لاعادة انتخاب الرئيس لولاية دستورية ثانية , والتي اعتبرت من حيث التقييم دعاية انتخابية سلبية (مضادة) ، بينما جريدة الدبور الاسبوعية الساخرة توجهت معظم تغطيتها الصحفية نحو نقد أداء الحكومة السورية لمهامها 0الا أن الطابع المميز للصحف الخاصة يظهر أن الدعاية الانتخابية الايجابية هي الموضوع الرئيسي للتداول الاعلامي في هذه الصحف بحيث حظي هذا الموضوع على غالبية مواد النشر في معظم تلك الصحف مع الاشارة ألى أن بعضها أظهر اهتماماً نسبياً بمراقبة الأداء الحكومي كجريدة الازمنة والقرار اللتين تجاوزت موادها الاعلامية الخاصة بمتابعة مهام الحكومة  السورية بالمتوسط ربع مواد الرصد فيهما وتؤكد نتائج الدراسة أن المصدر الرئيسي الأول للدعاية الانتخابية في الصحف الخاصة هو الصحيفة ذاتها ثم الأفراد المؤيدون للاستفتاءباستثناء جريدة القرار التي كان مصدرها الثاني هو الحكومة السورية وجريدة بلدنا ومصدر الدعاية الايجابية الأول فيها الحكومة السورية ، أضافة ألى جريدة الاجتماعية التي سجلت النتائج فيها أن المصدر الأول للدعاية الايجابية الأفراد المؤيدون للاستفتاء الرئاسي من خلال مقالات الراي التي تناولت تأكيد هذه الفئة لاعادة انتخاب الرئيس 0
وبالعموم تسجل النتائج ان النسبة الأعلى من مواد الدعاية الانتخابية في الصحف الخاصة هي من نوع مقالات الرأي باستثناء جريدة الوطن السياسية وجريدة بلدنا والقرار  والتي تجاوزت موادها الخبرية وعناوينها الرئيسية بالمتوسط نصف مواد الدعاية الانتخابية ، اضافة الى جريدة الأزمنة التي اهتمت بنشر صور خاصة بموضوع الدعاية الايجابية0
أما الموقع الالكتروني الخاص فتساوت فيه تقريباً مواد الرصد في الدعاية الايجابية للرئيس وتقييم الأداء الحكومي مع اهتمام نسبي بمتابعة مهام رئيس الجمهورية لأعمال منصبه .

  نتيجة عينة اعلام النقابات المهنية والمنظمات المدنية :
تشير نتائج رصد الصحيفتين الناطقتين عن اتحادي الفلاحين والعمال الى الاهتمام بموضوع الدعاية الايجابية لرئيس الجمهورية الا ان حجم التغطية الاعلامية لهذا الموضوع لم يكن بنفس  الحجم الذي افردته الصحف الرسمية والخاصة فعلى الرغم من تجاوز المواد الاعلامية المرصودة للدعاية الايجابية في كلتا الصحيفتين لنصف مواد الرصد فيهما , الا ان الدراسة لاحظت اهتمام جريدة نضال الفلاحين بمتابعة نشاطات النقابات المهنية وادائها لاعمالها , واهتمام جريدة كفاح العمال الاشتراكي بمتابعة تادية رئيس الجمهورية لمهام منصبه , مع اهتمام نسبي  في كلا الصحيفتين بمراقبة اداء الحكومة السورية لمهامها .
وتؤكد الدراسة ان المصدر الرئيس للدعاية الايجابية هو النقابات المهنية من خلال متابعة هاتين الصحيفتين لاخبار نشاط  ممثلي النقابات المهنية في حملة الدعاية الانتخابية مع الاشارة الى ان غالبية مواد الدعاية المرصودة فيهما هي عناوين رئيسية واخبارية .
اما المنظمات المدنية فلم يبد اعلامها في الفترة المخصصة للرصد اهتماماً بحملة الدعاية الانتخابية بل تركزت توجهات هذا الاعلام في موضوع مراقبة الحكومة السورية والنقد السلبي لادائها , حيث حاز هذا الموضوع على غالبية المواد الاعلامية المرصودة في المواقع الالكترونية الخاصة ببعض منظمات المجتمع المدني باستثناء موقع المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اهتم نسبياً بتغطية اخبار بعض الاحزاب السياسية االموالية والمعارضة اضافة لاهتمامه بافراد مواد اعلامية خاصة برئيس الجمهورية على مستوبين الاول باعتباره رئيساً يزاول مهام منصبه والثالي باعتباره مرشحاً لولاية رئاسية جديدة , وفيما يخص تغطية هذا الموقع لمهام رئيس الجمهورية اظهرت النتائج توجه هذا الموقع نحو نقد اداء رئيس الجمهورية في معرض تأديته لمهامه , كما تظهر النائج اهتمام هذا الموقع بنشر مواد دعائية سلبية مضادة لرئيس الجمهورية باعتباره المرشح للرئاسة فالمصدرين الرئيسيين الاول والثاني للدعاية النتخابية على هذا الموقع هم الرافضون والمقاطعون للاستفتاء الرئاسي يليهما مباشرةً حملة الدعاية السلبية التي يقوم بها احزاب المعارضة السورية الخارجية . اما الموقع ذاته تراوحت المواد الاعلامية التي اعدها بين الدعاية الايجابية والدعاية السلبية .

نتيجة عينية للاعلام الحزبي الموالي:
باستثناء الصحيفة الناطقة باسم الحزب الحاكم لم تظهر الصحف الحزبية الأخرى المنضوية في لائحة الجبهة التقدمية اهتماماً اعلامياً ملحوظاً بالدعاية الانتخابية لرئيس الجمهورية ، بل توجه بعضها للتركيز الاعلامي على أداء الحكومة السورية لمهامها والبعض الآخر لتغطية أداء رئيس الجمهورية لمهامه المنوطة به باعتباره رئيساً قائماً على أعما ل منصبه ، مع اهتمام نسبي بالتداول الاعلامي في كل صحيفة منها عن نشاط الحزب الناطقة باسمه 0 أما المواد الاعلامية المقررة للدعاية الانتخابية للرئيس في هذه الصحف فجميعها ايجابية التقييم ، مع ملاحظة أن المصدر الرئيسي الأول للدعاية الانتخابية في كل صحيفة من هذه الصحف الحزبية هو الحزب نفسه الناطقة باسمه هذه الصحيفة ، وذلك من خلال متابعتها لأخبار نشاطات هذا الحزب في الدعاية للرئيس ويستثنى من ذلك جريدة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوري الذي ابقى مصدر الدعاية الانتخابية الأول هو الحكومة السورية ، حيث تابعت هذه الصحيفة نشاط أعضاء الحكومة في الدعاية الايجابية لرئيس الجمهورية ، كما تبين النتائج أن معظم مواد الدعاية الانتخابية في هذه الصحف هو مواد اخبارية وعناوين رئيسية 0
أما جريدة البعث فكانت موادها الاعلامية منصبة في الدعاية الايجابية لمرشح حزبها وأن المصدر الرئيسي للدعاية الانتخابية فيها هو الحزب الحاكم ذاته 0

نتيجة عينية الاعلام الحزبي المعارض:       
أبدت التغطية البثية ممثلة بقناة ( ا ن ن) التلفزيونية اهتماماً بالدعاية السلبية المضادة لرئيس الجمهورية مرشح الحزب الحاكم للولاية الرئاسية الجديدة وهو الموضوع الرئيسي للمواد الاعلامية المرصودة على هذه القناة ، كما أبدت اهتمامها بنقد أداء الحكومة السورية لمهامها ونقد سلبي لنشاطات الحزب الحاكم وأعماله 0 و فيما يخص دعايتها الانتخابية تظهر النتائج أن المصادر الرئيسية الاولى للدعاية الانتخابية السلبية على شاشة هذه القناة التلفزيونية هم الأفراد المقاطعون والرافضون للاستفتاء الرئاسي أضافة لما أعدته هذه القناة من مواد دعائية سلبية وما سمحت به لبعض أعضاء المجتمع المدني بالظهور على شاشتها للدعاية السلبية ضد اعادة انتخاب رئيس الجمهورية.
أما المواقع الالكترونية المعارضة فانصب الاهتمام الاعلامي لمعظمها في النقد السلبي لأداء الحكومة السورية ولبعضها في الدعاية السلبية ضد اعادة انتخاب رئيس الجمهورية المرشح للولاية الرئاسية الثانية ، فالموضوع الرئيسي لموقع باخرة الكرد هو الدعاية الانتخابية مع اهتمامه النسبي في النقد السلبي لاداء الحكومة ومهام الرئيس ولحزبه الحاكم اضافة للحديث الاعلامي بحق احزاب المعارضة السورية ,. حيث تؤكد النتائج ان المصادر الرئيسية للدعاية على هذا الموقع هم الافراد الرافضون والمقاطعون للاستفتاء الرئاسي .وهي نفسها المصادر القائمة بالدعاية السلبية على موقع اعلان دمشق اضافة للموقع ذاته والفئة التي تمثله  , ولبعض اعضاء المجتمع المدني.      

مراجع الدراسة :
 
مفهوم الانتخابات الديمقراطية – عبد الفتاح أبو ماضي – أكسفورد 2006- 1
2- Richard Rose, ed. International Encyclopedia of Elections (Washington, D.C.: CQ Press, a division of Congressional Quarterly Inc. 2000), XIX.
      دستور الجمهورية العربية السورية الدائم لعام 1973 3-
 موقع تاريخ سوريا 4-
 تداخل السلطات في صلاحيات رئيس الجمهورية السورية – مازن درويش 5-
حالة الإعلام و حرية التعبير في سوريا2006– المركز السوري للإعلام و حرية التعبير 6-
حرية الإعلام و نزاهة الانتخابات – معتز الفجيري 7-
وليد المعلم – تاريخ سوريا 8-
[an error occurred while processing this directive]

Home
: ::